أحمد بن علي القلقشندي

49

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وثالثها : العفر - وهو صنف يعلوه مع البياض حمرة ؛ قصار الأعناق ؛ ومسكنها صلاب الأرض . ويصيد جميعها الفهد والكلب والعقاب ؛ وتصاد أيضا بالحبالة والشّرك ، وربما صيدت بإيقاد النار بإزائها ، لأن الظبي إذا رأى النار في الليل تأمّلها وأدمن النظر إليها وغشي بصره وذهل ؛ وقد يضاف إلى النار تحريك جرس ونحوه فيزداد ذهوله فيؤخذ ؛ وتصاد بأمور أخرى غير ذلك . الخامس « الأياييل » - جمع أيّل ( بضم الهمزة وتشديد الياء المثناة تحت ولام في الآخر ) . وهو حيوان قريب الشّبه من الظباء ، له قرنان في رأسه كالظبي . قال في « المصايد والمطارد » : وهو معتصم بالجبل قلَّما يحلّ السهل ؛ وقرونه مصمتة لا تجويف فيها ، ويخلفها في كل عام غيرها ، ويبتديء في ذلك بعد مضيّ سنتين من ولادته ؛ وله أربع أسنان في كل ناحية من ناحيتي فيه ، وذكره عصب لا لحم فيه ولا غضروف ولا عظم ؛ ودم كل حيوان يجمد إلا دمه ؛ وليس للأنثى منها قرون البتّة ؛ وأصوات ذكورها أحمد من أصوات إناثها ؛ وهو يرتاح لسماع الغناء . وإذا مر بشجرة الزيتون ذلّ لها ؛ ويأكل الحيات ولا يضرّه سمها . وسيأتي في الكلام على الأحجار أن البادزهر الحيواني من صنف منه . ومن خواصه : أنه إذا بخر بقرنه مع كبريت أحمر هربت الحيّات . السادس « الأرانب » - جمع أرنب ، والأرنب مؤنّثة ( 1 ) ؛ وهي حيوان صغيرة الجثّة قصيرة اليدين قريب من لون الثعلب ؛ وليس شيء مما يوصف بقصر اليدين أسرع منها . ومن خصائصها : كثرة الشّعر حتّى إنه لينبت في بطون شدقيها وتحت رجليها . وقضيب ذكر الأرنب من عظم ؛ وربما ركبت الأنثى الذكر في السّفاد . ولا

--> ( 1 ) في المصباح : « ويقع على الذكر والأنثى ، وقد يؤنث بالهاء » .